ابن الجوزي

92

كشف المشكل من حديث الصحيحين

قال ابن قتيبة : لما خالف أبو كبشة دين قومه شبهوا به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فهو كقولهم لمريم : * ( يا أخت هارون ) * [ مريم : 28 ] أي يا شبيه هارون في الصلاح . وهما شعريان : أحداهما هذه ، والشعرى الأخرى هي الغميصاء ، وهي تقابلها ، وبينهما المجرة ، والغميصاء من الذراع المبسوط في نجوم الأسد ، وتلك في الجوزاء . وقال غيره : أبو كبشة جد جد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من قبل أمه . ونقلت من خط أبي الفتح محمد بن الحسن الأزدي الحافظ وتصنيفه قال : أبو كبشة حاضن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] زوج حليمة ظئر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، اسمه الحارث بن عبد العزى ، مات قبل أن يدرك النبوة ، وهو الذي كانت قريش تعير به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فيقولون : ابن أبي كبشة . قلت : والقول الأول عندي أصح من هذا ( 1 ) . وبنو الأصفر : الروم ، سموا بذلك لصفرة اعترت أباهم ، قال عدي ابن زيد : وبنو الأصفر الكرام ملوك الروم لم يبق منهم مذكور ( 2 ) . قوله : وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء . إيلياء : بيت المقدس ، وقد سبق في مسند أبي هريرة ( 3 ) . وإنما فعل

--> ( 1 ) ينظر الأنواء لابن قتيبة 46 ، والأعلام 1 / 138 ، والمؤتلف والمختلف للدارقطني 4 / 1970 ، و 2291 ، والإكمال 7 / 123 ، والنووي 12 / 352 ، والفتح 1 / 40 . وفي حواشي المؤتلف مصادر أخر . ( 2 ) ديوان عدي 87 . ( 3 ) الحديث ( 1762 ) .